القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف نشأت البلاغه ومن وضع قواعدها

كيف نشأت البلاغه

كيف نشأت البلاغه


إذا نظرنا الى تاريخ وضع العلوم العربيه نجد ان معظمها قد وُضعت قواعده وارست اصوله في القرون الاولى من الاسلام وألفت الكتب العديده في فن التفسير النحو والتصريف والفقه وغيرها من فروع المعرفه .



وكانت البلاغه من ابطأ الفنون العربيه في التدوين والاستقلال بذاتها لتكون عِلماً معروفا له قواعده واصوله لان مسائل البلاغه كانت متفرقه بين بطون الكتب كما كانت مصطلحاتها غير واضحه بالصوره المطلوبه . 



وليس معنى ذلك ان مسائل البلاغه كانت مجهوله او مهمله من الباحثين او انها كانت اخر المسائل البلاغيه التي تعرف عليها العلماء بل على العكس من ذلك ان فلربما أمكن القول بان البلاغه كانت اسبق العلوم في اناره الفكر والحض على التامل والاستنباط .



ولعل السبب في تاخر ظهور الدراسات البلاغيه في علم مستقل بها انا ما يرجع الى ان مسائل البلاغه انما تحتاج الى الذوق الرفيع الذي يحتاج بالتالي الى حياه الاستقرار في الامه ونمو وحضارتها... 



وكانت المسائل البلاغيه مبعثره بين طوائف شتي من العلماء، والبلاغه وقد لاقت عنايه من جانب علماء التفسير والكلام النحو والادب ...


وظلت مسائلها مبعثره الى ان هيئا الله من العلماء البارزين من جمع هذا الشتات في كتب مستقله صارت معروفه بهذا الفن، واذا تتبعنا تطور الدراسات البلاغيه وجدنا انها قد مرت في فترات و اطوار مختلفه انتقلت من موطن الى موطن قبل ان تحظى بالاستقلال عند العرب القدامى ...



كان النقد الفطري القائم على السليقه الخطوه الاولى في طريق ظهور أسس البلاغه فقد كان للعرب قديما ملاحظات نقديه على ما يلقى بين ايديهم من اشعار وخطب وغيرها 



ولما جاء صدر الاسلام بقيت اكثر مظاهر النقد على ما هي عليه من حيث كونها ملاحظات متنوعه دون ان يجمعها ترتيب او تنظيم الا ان نشاط النقاد في هذه الفتره في ابداء الملاحظات وقد صحب ظهور القران معجزه الرسول صلى الله عليه وسلم التأثير في حياة اللغه العربيه..



ولم نشأ في ظل الاسلام اجيال يصعب عليهم فهم ايات القران الكريم وما ترمي اليه من معاني بسبب ضعف فطرتهم العربيه لما خالطوا غيرهم من اصحاب البلاد التي فتحها المسلمون .



الى جانب أن معظم غير المسلمين من العرب حينما تعلم اللغه العربيه لم يكن لديهم القدره في ان يحسن التعبير او الفهم لاسرار التراكيب العربيه بالقدر الذي ينبغي ان يكون عليه .



ومن ذلك فان العلماء بدؤا يدونون كثيرا من العلوم التي تشتمل على القواعد التي تحفظ اللسان العربي قدرته على التعبير والفهم السليم للتراكيب العربيه المختلفه واولها القران الكريم.



علماء اسهموا في الدراسات البلاغيه


 اثار العلماء كثيرا من البحوث التي تجعل الناس يقفون بيسر علي جمال القول والادراك مع اساليب ومن هؤلاء العلماء



• المفسرين فقد اسهموا في هذا المجال بجهد مشكور ومن اقدم هذه الكتب مجاز القران لابي عبيده و تاويل مشكل القران لابن قتيبه ومن ابرزها انماءً لدراسه البلاغه الكشاف للزمخشري. 



• كما شارك علماء الفلسفه والتوحيد بجهود لا تقل اهميه عن جهود غيرهم وقد ساهم المتكلمون في دراسه البلاغه عن طريق ما كانوا يقومون به من تعريف شبابهم بمواطن البلاغه وتدريبهم على الخطابه ليحملوا رايه الدفاع عن مذاهبهم من بعدهم.



• واسهم النحويين كذلك بجهد طيب في اسراء الدراسات البلاغيه التي زخرت بها معظم مؤلفاتهم ومن هذه المؤلفات الكتاب سيبويه ت:180ه‍ ذلك العالم النحوي المعروف و عبد القاهر الجرجاني.



• وكذلك للفقهاء وعلماء الأصول جهود اثمرت في دراسه البلاغه لانهم اعتمدا علي القرآن الكريم ياعتباره هو المصدر الاول للتشريع ومن ذلك العلماء كتاب الرساله للامام الشافعي.



• وكذلك لا ننسى دور الكتاب في الدوله الاسلاميه شان في الدراسات الادبيه وكان لمؤلفاتهم اثر واضح في اسراء حياه البلاغه العربيه منهم ابن المقفع وقدامه بن جعفر.



• وكذلك رواه الشعر والاخبار لهم دور كبير ذو اهميه كبري فقط وصلوا ماضي العرب بحاضرهم وحفظ تراث اللغه ونقل ما استطاعوا عليه من علوم اللغه واحاديث الادب.
هل اعجبك الموضوع :