القائمة الرئيسية

الصفحات

حق الزوج علي الزوجه وحق الزوجه علي الزوج في الإسلام

حق الزوجة علي الزوج في الإسلام

ما حق الزوج علي الزوجه وما حق الزوجة علي الزوج في الإسلام ، لقد عُني الإسلام بشأن الأسرع عنايه خاصه ، واعتبر الزواج هو الأصل الذي تنمو منه وتترعرع ، ولذا سلك القرآن في شأن الزواج مسلكاً بديعاً ، حيث سمٌاه " ميثاقاً غليظاً " أي عهداً متيناً أكيداً .

وصور امتزاج الطرفين فيه تصويراً دقيقاً بقوله : { أفضي بعضكم الي بعض } وقوله : { هُنَّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهم } وركَّزه علي السكن، والموده والرحمه ، وجعل الزوجه قطعه من زوجها ، وطريقاً مشروعاً الي بقاء نسله ونسلها .

 قال تعالي : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبٰتِ ۚ أَفَبِالْبٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ }
[ سورة النحل : 72 ] 

وقد كفل الله الأرزاق بعدله ، قال تعالي : {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } وكذلك عني الرسول بشأن الأسره وتقويمها ، وشرع كل الضمانات اللازمة لحفظها ، وبقائها وإحاطتها بجو من البِشْر والسعاده ، والهدوء ، والاستقرار والخلق، والطهاره،  والتضامن ، والاستقامة ، وسيطرة الروح التعاونيه ،وتماسك وتعاطف جميع أفرادها ، وغير ذلك من الأمور التي ينشأ ويتكون بها البيت السعيد .

حق الزوجة علي الزوج

قد تكلم فقهاء المسلمين كثيراً في حق الزوج علي الزوجه وحق الزوجه علي الزوج ، ولكنا نوجز هذه الحقوق في أن حقوق الزوج علي زوجته سبعة أشياء :
• الصداق الذي يدفعه إليها تعبيراً عن حبه وتقديره ، وعن تمام رغبته في الزواج بها ، قال تعالي : { وءاتوا النساء صدُقاتهن نِحْلَه } .

• النفقه والكسوه ، والسكني التي تلائمها حسب ما جري به العرف والعاده لأمثالها ، قال تعالى : { وعلي المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } .

• حسن المعاشره ، والرعايه حيث قال الله تعالى : {وعاشروهن بالمعروف } .
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي " .

• حمايتها من اي اعتداء ، والاعتدال في الغيره عليها ، قال صلى الله عليه وسلم: " إن الله يغار والمؤمن يغار ، وغيرة الله أن يأتي ما حرم الله " .

• تعليمها أمور الدين فرضاً ، ونفلاً ، والإهتمام بتطبيق ذلك علي نفسها وأولادها حيث يقول الله تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } .

• ومن حق الزوجة علي الزوج عدم الإضرار بها في نفس ، أو مال قال الله تعالى : { ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن } وقال تعالي : { ولا تمسكوهن ضراراً لتعتدوا } .

• العدل في القسمه بين الزوجات إذا كان متزوجاً بأكثر من واحداه ، قال تعالي : { فإن خفتم ألا تعدلوا فواحده } ، وقال عليه الصلاة والسلام : " من كانت له إمرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطاً أو مائلاً " .

حق الزوج علي الزوجه

وحقوق الرجل علي زوجته أيضاً سبعه وهي :
• القوامه ، والإشراف علي الأسره ، قال تعالى : { الرجال قوامون علي النساء } . وقد بناها الإسلام علي الرحمه والموده ، فهي رعايه ،ومحبه مخلصه وليست بسلطان مفروض للقهر ، والإذلال ، وهي تدبير وإرشاد وليست بسيطره ولا استبداد .

• ومن حق الزوج علي الزوجه طاعة الزوجه لزوجها في غير معصيه الله تعالى حيث قال عليه أفضل الصلاة والسلام : " إيُما إمرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنه " .

• أن تخص زوجها بزينتها وعطرها ، قال تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } .

• أن تمتنع عن التبرج ، ولا تخرج من بيتها الإ بإذن زوجها ، قال تعالى : { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولي } .

• ألا تأذن لأحد الدخول في بيتها الإ بإذن زوجها وبرضاه .

• المحافظه علي ماله ، وتدبر أمور معاشه وشؤنه .

• ومن حق الزوج علي الزوجه أن تحافظ علي شرفها وعفافها ، وتصون لزوجها حرمته وتعرف له حقه وكرامته ، قال تعالى : { فالصالحات قانتاتٌ حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله } .

حقوق وأمور مشتركه بين الزوج والزوجة

• الإهتمام بحسن اختيار كل من الزوجين للآخر .

• غض كل منهما بصره ، والتعفف عما حرم الله تعالى .

• امتناع كل منهما عن الخلوه بالرجال أو النساء الذين ليسوا من المحارم .

• استمتاع كل منهما بالآخر علي الوجه الذي شرعه الله تحصيناً لهما .

• حفظ الأسرار الزوجيه ، وعدم التحدث عن الأحوال الجنسيه قال صلى الله عليه وسلم : " إن من شرّ الناس عند الله منزلهً يوم القيامة الرجل يفضي إلى إمرأته ، وتفضي إليه ثم ينشر أحدهما سرّ صاحبه " 

• تبادل الرأي والمشورة فيما يتعلق بأمور حياتهما وأولادهما ، وتنظيم معاشهما ، لأن القرآن صرح بذلك في شأن فطام الطفل ورضاعه حيث قال الله تعالى : { فإن أرادا فصالاً عن تراضٍ منها وتشاور فلا جناح عليهما } 
فكيف لا يشرعه فيما هو أهم من الأمور التي تعرض وتطرأ في مناحي الحياه ، والمشاكل التي تحتاج المشوره ، وإعمال الفكر ، والترابط للوصول إلى حلها .

• التعاون المادي والأدبي في جميع المهام اللازمه للأسره ، فعلي المرأة أن تقوم بكل ما تستطيع من رعايه ، وخدمه ماليه أو غيرها ، وعلي الرجل أن يقدم كل ما يقدر عليه من أموال وأعمال ، وليكن رائد المسلمين في ذلك هو ما قضي به رسول الله بين علّي وابنته فاطمه حيث قضي عليها بخدمه البيت ورعايته وتعهد الأولاد وتربيتهم ، وعلي زوجها بما كان خارجاً عن البيت من كسب وعمل .

وبهذا فقد بينا حق الزوج علي الزوجه وحق الزوجه علي الزوج وحقوق كل منها علي الآخر .
وبهذا التوزيع تتحقق المماثله التي قررها القرآن في الآيه الكريمة : { وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
( سورة البقرة : 228 )

وقال الإمام الشيخ محمد عبده تعليقاّ علي هذه الأيه وبياناً للمكانه التي رفع النساء اليها : ( هذه الدرجه التي رفع الاسلام النساء إليها لم يرفعهن إليها دين سابق ، ولا شريعة من الشرائع ، بل لم تصل إليها أمه من الأمم قبل الإسلام ولا بعده )
هل اعجبك الموضوع :