القائمة الرئيسية

الصفحات

قصة مؤثرة جداً المرأه الكريمه

قصص , قصه مؤثره

نروي لكم اليوم قصة مؤثره جدا المرأه الكريمه
كان عبدالله بن  عباس من أجود العرب ، وكان عائداً من الشام إلي الحجاز ، فنزل منزلاً في الطريق ، وطلب من غلمانه طعاماً فلم يجدوا ، فقال لوكيله : " اذهب في هذه البريه فلعلك تجد راعياً أو حياً فيه لبن أو طعام " .

فمضي بالغلبان ، فرأوا عجوزاً في حيّ ، فقالوا لها : " أعندك طعام نبتاعه ؟ " قالت : " أما البيع فلا ، ولكن عندي مالي ولأبنائي به حاجه " قالوا : " فأين بنوك " قالت : " في رعي لهم " وهذان أوان أوبتهم قالوا : " فما أعددت لك ولهم " قالت : " خبزة تحت قلتها " . قالوا : " وما عندك غير هذا "  قالت : " لا شئ " قالوا : " فجودي لنا بشطرها "

لا أجود بشطرها بل أجود بكلها


قالت المرأة لهم : " أما الشطر فلا أجود به ، وأما الكل فخذوه " فقالوا لها " تمنعين النصف وتجودين بالكل كمالاً وفضيله " قالت " فأنا امنع ما يضعني وامنح ما يرفعني " فأخذوها ولم تسألهم من هم ، ولا من أين جاءوا " .

فلما جاءوا الي عبدالله وأخبروه بخبرها عجب من ذلك ، ثم قال لهم : " احملوها اليّ الساعه " فرجعوا إليها ، وقالوا لها : " انطلقي معنا إلي صاحبنا " فإنه يريد أن يراك " فقالت : " ومن صاحبكم ؟ " قالوا : " عبدالله بن عباس " . قالت : " وأبيكم هذا هو الشرف العالي وذروته الرفيعه ! وماذا تريدون مني ؟ " قالوا : " مكافأتك ويرك " .

فقالت : " أوَّه ! والله لو كان ما فعلت معروفاً ما أخذت له بدلاً ، فكيف وهو شئ يجب علي الخلق أن يشارك فيه بعضهم بعضاً ؟ " فلم يزالوا بها حتي أخذوها إليه .

مقابلة المرأة الكريمه وعبدالله بن عباس

فلما وصلت إليه سلمت ، فرد عليها السلام ، وقرب مجلسها ثم قال لها : " ممن أنت " .

قالت : " من بني كلب " قال : " فكيف حالك ؟ " قالت : " أسهر اليسير ، وأهجع أكثر الليل ، وأري قرة العين في بنيَّ ، فلم يك في الدنيا شئٌ إلا وجدته فيهم "  . قال : " فما ادَّخرت لبنيك إذا حضروا " .

قالت : " ادخرت لهم ما قاله حاتم طيَّئ :
ولقد أبيت علي الطوي وأظله:حتي أنال منه كريم المأكل
فازداد عبدالله منها تعجباً ، ثم قال لها : أحضروا إليّ أولادها فأحضروهم ، فلما دنوا منه رأؤا أمهم وسلموا ، فقربهم إليه وقال : " إني لم أطلبكم وأمكم لمكروه ، وإنما أحل أن أصلح شأنكم وألم شعثكم " .

فقالوا : إن هذا قلّ أن يكون إلا عن سؤال أو مكافأة لفعل قديم .

قال : ليس شئ من ذلك ، ولكن جاوزتكم في هذه الليله فأحببت أن أضع بعض مالي فيكم .

قالوا : يا هذا نحن في خفض عيش وكفا من الرزق، فوجهه نحو من يستحقه ، وإن أردت مبتدئاً من غير سؤال فتقدم ، فمعروفك مشكور وبرك مقبول .
فهذه قصة مؤثره جدا المرأه الكريمه فما مكافأتها

مكافأة المرأة الكريمه

فقال : " نعم ، هو ذاك "
وأمر بعشرة آلاف درهم وعشرين ناقه ، فقالت العجوز لأولادها : " ليقل كل واحد منكم شيئاً من الشعر ، وأنا أتبعكم في شئٍ منه " 

فقال الأكبر :
شهدت عليك بطيب الكلام:وطيب الفِعال وطيب الخير 

وقال الأوسط :
تبرعت بالجود قبل السؤال:فعال عظيم كريم الخضر 

وقال الأصغر :
وحق لمن كان ذا فعله:بأن يسترق رقاب البشر 

وقالت المرأة الكريمه :
فعمرك الله من ماجد:ووقيت كل الردي والغير
هل اعجبك الموضوع :